الواصل
10-22-2008, 05:57 AM
سقاها الهوى من راحة ِ الوجد صَرْخَدا /// وشَوَّقَها حادي الظعائن إذ حَدا
فظلَّتْ ترامى بين رامة والحمى /// وتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجر /// فكادت لفرط الوجد أنْ تتقدا
ولما بَدَتْ أعلامُ دار بذي الفضا /// أعاد لها الشوق القديم كما بدا
فلا تأمن الأشجان يجذبن قلبها /// متى أَتْهَمَ البرقُ اليماني وأنجدا
ويا سعد خذ بالجزع من أيمنِ اللوى /// لعلّي أرى فيها على الحبّ مُسعِدا
وذرها تروّي بالدموع غليلها /// وأنّى يبل الدّمع من مغرم صدى
تعالج بالتعليل قلباً معذباً /// وتدمي بوبل الدمع طرفاً مسهّداً
وتنصبُّ مثل السيل في كلّ مهمهٍ /// فتحسبه من شدة العزم جلمدا
وبي من هوى ميٍّ وإنْ شَطَّ دارها /// هوى ً يمنع العشاق أنْ تتجلدا
ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرم /// وهل أنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
إذام ادنت ظمياءُ من سربِ لعلع /// أرَتْنا الردى من مقلة الريم أسودا
أَلَذُّ بها وصلاً وأشقى بهجرها /// ومن عاش بالهجران عاش منكدا
وأبلجُ لولا شعره وجبينه /// لما كانت أدري ما الضلال وما الهدى
تدين قلوب العاشقين بالحكمه /// على أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
فيا عصر ذاك اللّهو هل أنْتَ عائد /// ويا ريم ذاك الربع روحي لك الفدا
تركتَ بقلبيم هواك لواعجاً /// عَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
لحا الله من يلحو محبّاً على الهوى /// ولا راح إلاّ بالملام ولا اغتدى
يلوم ويفري بالهوى من يلومه /// وكم جاهل رام الصلاح فأفسدا
أخذتْ نصيبي من نعيمٍ ولذة /// ٍ وصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرّدا
فَطَوْراً أراني في المشارق متهماً /// وطوراً أراني في المغارب منجدا
ولا بتُّ أشكو والخطوب تنوشني /// زماناً لأهل الفضل من جملة العدى
ولولا شهاب الدين ما اعتزَّ فاضل /// ولا نال إلاّ فيه عِزّاً وسؤدداً
فتى المجد يغني بالمكارم ما لَه /// ويبقي له الذكر الجميلَ مخلَّدا
إذا فاض منه صدرهُ ويمينه /// فخذ من كلا البحرين درّاً منضّدا
وما زال يسمو رفعة ً وتفضُّلاً /// ويَجْمَعُ شمل الفضل حتى تفرّدا
رأيت محيّاه البهيَّ ومجده /// فشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
فمن ذا يهنّي الوافدين لبابه /// بأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
وما کفترَّ عن دُرّ الثنايا تبسُّماً /// من البِشر حتى أمطر الكف عسجدا
ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّه /// فلا غرو أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزيداً /// ويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
أيُطلَبُ إلاّ من مفاخرك العلى /// ويسأل إلاّ من أناملك النَّدى
لقد جئت هذا العصر للناس رحمة /// فأَصْبَحَ ركنُ الدين فيك مشيّدا
وأَحْيَيْتَ من أرض العراق علومَه /// ولولاك كانَ الأمر يا سيّدي سدى
أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحة /// ً ففيك روى حسن السجايا وأسندا
لك العزّ حار الواصفون بوصفه /// وجَلَّتْ معاني ذاته أنْ تُحَدَّدا
إذ ما تَجَلَّتْ منك أدنى بلاغة /// تخرُّ الأقلام في الطَّرس سجَّدا
وفيك الندى والفضل قرّت عيونه /// ولم يكتحل إلاّ بخطّك إثمدا
تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهم /// ومن عادة السادات أن تتفقَّدا
وكم نعمة ٍ أسديتها فبذلتها /// وصيَّرْتَ أحرار البريّة أعبدا
ولولاك لم أَظْفَر بعزٍّ ولا منى ً /// ولا نلت إلاّ من معاليك مقصدا
أسود إذا ما كنتَ مولاي في الورى /// ومن كنتَ مولاه فلا زال سيّدا
وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّه /// كما لم تزل أيديك للناس موردا
ولا زلت ماكَّر الجديدان سالماً /// بجدواك يستغني وفتواك يقتدى
منقول
اخوكم الواصل
فظلَّتْ ترامى بين رامة والحمى /// وتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجر /// فكادت لفرط الوجد أنْ تتقدا
ولما بَدَتْ أعلامُ دار بذي الفضا /// أعاد لها الشوق القديم كما بدا
فلا تأمن الأشجان يجذبن قلبها /// متى أَتْهَمَ البرقُ اليماني وأنجدا
ويا سعد خذ بالجزع من أيمنِ اللوى /// لعلّي أرى فيها على الحبّ مُسعِدا
وذرها تروّي بالدموع غليلها /// وأنّى يبل الدّمع من مغرم صدى
تعالج بالتعليل قلباً معذباً /// وتدمي بوبل الدمع طرفاً مسهّداً
وتنصبُّ مثل السيل في كلّ مهمهٍ /// فتحسبه من شدة العزم جلمدا
وبي من هوى ميٍّ وإنْ شَطَّ دارها /// هوى ً يمنع العشاق أنْ تتجلدا
ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرم /// وهل أنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
إذام ادنت ظمياءُ من سربِ لعلع /// أرَتْنا الردى من مقلة الريم أسودا
أَلَذُّ بها وصلاً وأشقى بهجرها /// ومن عاش بالهجران عاش منكدا
وأبلجُ لولا شعره وجبينه /// لما كانت أدري ما الضلال وما الهدى
تدين قلوب العاشقين بالحكمه /// على أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
فيا عصر ذاك اللّهو هل أنْتَ عائد /// ويا ريم ذاك الربع روحي لك الفدا
تركتَ بقلبيم هواك لواعجاً /// عَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
لحا الله من يلحو محبّاً على الهوى /// ولا راح إلاّ بالملام ولا اغتدى
يلوم ويفري بالهوى من يلومه /// وكم جاهل رام الصلاح فأفسدا
أخذتْ نصيبي من نعيمٍ ولذة /// ٍ وصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرّدا
فَطَوْراً أراني في المشارق متهماً /// وطوراً أراني في المغارب منجدا
ولا بتُّ أشكو والخطوب تنوشني /// زماناً لأهل الفضل من جملة العدى
ولولا شهاب الدين ما اعتزَّ فاضل /// ولا نال إلاّ فيه عِزّاً وسؤدداً
فتى المجد يغني بالمكارم ما لَه /// ويبقي له الذكر الجميلَ مخلَّدا
إذا فاض منه صدرهُ ويمينه /// فخذ من كلا البحرين درّاً منضّدا
وما زال يسمو رفعة ً وتفضُّلاً /// ويَجْمَعُ شمل الفضل حتى تفرّدا
رأيت محيّاه البهيَّ ومجده /// فشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
فمن ذا يهنّي الوافدين لبابه /// بأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
وما کفترَّ عن دُرّ الثنايا تبسُّماً /// من البِشر حتى أمطر الكف عسجدا
ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّه /// فلا غرو أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزيداً /// ويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
أيُطلَبُ إلاّ من مفاخرك العلى /// ويسأل إلاّ من أناملك النَّدى
لقد جئت هذا العصر للناس رحمة /// فأَصْبَحَ ركنُ الدين فيك مشيّدا
وأَحْيَيْتَ من أرض العراق علومَه /// ولولاك كانَ الأمر يا سيّدي سدى
أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحة /// ً ففيك روى حسن السجايا وأسندا
لك العزّ حار الواصفون بوصفه /// وجَلَّتْ معاني ذاته أنْ تُحَدَّدا
إذ ما تَجَلَّتْ منك أدنى بلاغة /// تخرُّ الأقلام في الطَّرس سجَّدا
وفيك الندى والفضل قرّت عيونه /// ولم يكتحل إلاّ بخطّك إثمدا
تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهم /// ومن عادة السادات أن تتفقَّدا
وكم نعمة ٍ أسديتها فبذلتها /// وصيَّرْتَ أحرار البريّة أعبدا
ولولاك لم أَظْفَر بعزٍّ ولا منى ً /// ولا نلت إلاّ من معاليك مقصدا
أسود إذا ما كنتَ مولاي في الورى /// ومن كنتَ مولاه فلا زال سيّدا
وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّه /// كما لم تزل أيديك للناس موردا
ولا زلت ماكَّر الجديدان سالماً /// بجدواك يستغني وفتواك يقتدى
منقول
اخوكم الواصل